لنا الحق في كراهية الإسلام
.
بين فترة وأخرى، تتعالى الأصوات في متحدثة عن "الإسلاموفوبيا" وكأنها مرض نفسي أو خوف غير مبرر، في محاولة لتجريم أي نقد أو عداء لهذه الأيديولوجيا، وتحويل المسلمين إلى ضحايا لا حول لهم ولا قوة، ولا ناقة لهم ولا جمل في الموضوع. ولكن، حان الوقت لنتوقف عن هذا النفاق ونواجه الحقيقة بجرأة: إن كراهية الإسلام ليست مجرد حق، بل هي ضرورة وجودية لكل إنسان يرى في الحياة قيمة وفي الحرية مبدأ. فكما يحق لأي إنسان أن يكره أي أيديولوجيا تهدد حياته وتسمم واقعه، فإن هذا الحق يتجلى بوضوح في موقفنا من الإسلام.
إن الربط بين الإسلام والإرهاب والقتل ليس اتهامًا عابرًا أو مبالغة، بل هو حقيقة تاريخية وجارية لا يمكن إنكارها. فتاريخ الإسلام، منذ أربعة عشر قرنًا، وبشهادة نصوصه بداية من القرآن وكتب الأحاديث والسيرة، يقطر دمًا. ما يسمى بـ"الفتوحات الإسلامية" لم تكن سوى حملات إحتلال استعماري وإستيطاني وحشية قام بها العرب المسلمون لغزو الدول المجاورة، وسلب خيراتها، ونهب ممتلكاتها، واستعباد أهلها، كل ذلك تحت غطاء خرافة "نشر الإسلام" و"الدعوة لدين الله". لقد كانت تلك الفتوحات المزعومة سلسلة من المذابح والجرائم التي طالت شعوبًا آمنة، وغيرت وجه التاريخ بمنطق القوة والسيف، لا بمنطق الحجّة والإقناع.
وإذا نظرنا إلى التاريخ الحديث والمعاصر، سنجد أن هذا النزيف لم يتوقف يوما. فـالإرهاب الإسلامي لا يزال يفتك بالعالم ويهدد حياة الأبرياء في كل مكان. ولنتذكر بعض الأمثلة التي لا تزال آثارها محفورة في الذاكرة:
* مذابح الأرمن والآشوريين والسريان واليونانيين البنطيين تحت الحكم العثماني: فظائع جماعية، والتي ما زال الأتراك يرفضون الاعتراف بها كإبادة جماعية حتى اليوم، هي وصمة عار في جبين التاريخ، تجسد أقصى درجات الكراهية والتطهير العرقي والديني باسم الهيمنة الإسلامية.
* حوادث اختطاف الطائرات التي قام بها الفلسطينيون في الستينات والسبعينات والثمانينات من القرن العشرين: هذه العمليات الإرهابية، التي يزعم البعض أنها كانت تهدف إلى الضغط السياسي، كشفت عن استخدام العنف ضد المدنيين كوسيلة لتحقيق الأهداف، وأضافت فصلًا آخر إلى سجل الإرهاب المرتبط بالتطرف الإسلامي.
* اغتيال المفكر المصري فرج فودة عام 1992: جريمة أخرى وقعت بفتوى دينية من شيوخ ينضحون إرهابا، لأنه تجرأ على نقد الفكر الإسلامي المتطرف والدعوة إلى دولة مدنية.
* هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة الأمريكية: واحدة من أبشع الجرائم الإرهابية في التاريخ الحديث، والتي نفذها تنظيم القاعدة، وأسفرت عن آلاف القتلى والمصابين، لتكشف للعالم أجمع حجم العداء الذي يحمله هذا الفكر للحضارة والمدنية بصفة عامة، والحضارة الغربية بصفة خاصة.
* محاولات اغتيال كتاب آخرين مثل نجيب محفوظ وسلمان رشدي: هؤلاء الكتاب، وغيرهم الكثير، دفعوا ثمنًا باهظًا لحريتهم في التعبير، لأنهم تجرأوا على الخروج عن الخطوط الحمراء التي رسمتها الأيديولوجيا الإسلامية. إن التهديد بالقتل، بل والقتل الفعلي، لمن يخالف أو ينتقد، هو ممارسة متأصلة في هذا الفكر الإرهابي، منذ عهد مؤسّسه محمد بن ٱمنة الذي أمر بقتل أناس لمجرد نظم قصيدة تنتقص منه أو قول عبارة تكذّب إدعاءاته.
* مقتل صحفيي "شارلي إيبدو" في باريس عام 2015: جريمة بشعة ارتكبت باسم الإسلام، انتقامًا من رسوم كاريكاتورية اعتبروها "مسيئة" لنبيهم. هذا الحادث لم يكن سوى تأكيد آخر على أن حرية التعبير تتعارض بشكل مباشر مع عقلية بدوية قبلية إرهابية لا تقبل النقد أو السخرية.
* الهجوم على مسرح باتاكلان في فرنسا في 13 نوفمبر 2015: ضمن سلسلة هجمات إرهابية منسقة هزت باريس، راح ضحيتها عشرات الأبرياء، لتؤكد مجددًا على الطبيعة الدموية للدين الإسلامي واستعداده لاستهداف المدنيين بلا رحمة.
* مذبحة أورلاندو في 12 يونيو 2016: هجوم مسلح على نادٍ ليلي في الولايات المتحدة، أسفر عن عدد كبير من الضحايا، وكان دافعه الكراهية من منطلق الإيديولوجيا الإسلامية، مما يبرز كيف يمكن أن تتحول الأفكار الظلامية الإسلامية إلى عنف مروع في أي مكان.
* هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023: عملية إرهابية واسعة النطاق نفذتها حركة حماس، تضمنت هجمات على بلدات إسرائيلية وقتل واختطاف واغتصاب مدنيين، ما أدى إلى تصعيد كبير في الصراع، ويُعد مثالاً حديثًا على العنف المرتبط بالجماعات الإسلامية الإرهابية المسلحة.
* جرائم تنظيمات مثل القاعدة، جبهة النصرة، الجهاد الإسلامي، لواء ابو الفضل العباس، حزب الله، حماس، بوكو حرام، الإخوان المسلمون، ابو سياف، وداعش وغيرها: هذه التنظيمات، سواء كانت سنّية أو شيعية، هي مجرد أمثلة حية للإرهاب الإسلامي المعاصر. تتشابك أيديولوجياتها المتطرفة وتغذى بعضها البعض، مسببة الفوضى والدمار في مناطق واسعة من العالم، ومستهدفة الأبرياء باسم "الجهاد" و"تطبيق الشريعة".
* ملاحقة اليهود في أوروبا ووضع علامات على أبواب منازلهم وشققهم بعد أحداث 7 أكتوبر 2023: سلوك إرهابي بامتياز، ينم عن كراهية إسلامية متجذرة في العقل المسلم تجاه غير المسلمين وخاصة اليهود، بسبب تغلغل الإرهاب القرآني في النفوس منذ الصغر. هؤلاء اليهود لا علاقة لهم بما يحدث في إسرائيل أصلاً، ولكنهم يتعرضون للكراهية والعنف لمجرد هويتهم الدينية، ما يظهر عمق الكراهية التي يزرعها هذا الفكر البدوي القبلي المتخلف.
هذه ليست مجرد حوادث فردية، بل هي تجليات لنمط فكري وتاريخي متكامل. الإسلاموفوبيا، وعليه فإن الإسلاموفوبيا ليست "خوفًا غير مبرر" كما يدعي البعض. إنها خوف مبني على أدلة قوية وواقع ملموس، كما توضح العديد من الحوادث الموثقة على مواقع متخصصة مثل Jihad Watch. إنه خوف على الحياة من أيديولوجيا متخلفة، وهمجية، وقاتلة، لم تتوقف عن إراقة الدماء عبر العصور، وما زالت تهدد السلام والأمن في عالمنا اليوم. إن من حقنا، بل واجبنا، أن نرفض ونكره ونقاوم كل فكر يهدد وجودنا وحريتنا.
.
.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire